مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

307

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وأورد عليه بأنّ هذا الإجماع لا يمكن الاعتماد عليه ؛ لعدم العلم بتحقّقه ، إذ المشهور « 1 » عدم وجوب الغسل بوطء البهيمة ، وعليه فلا يكون وجوب الغسل إجماعياً عندهم « 2 » . وثانياً : بما ورد من ملازمة وجوب الحدّ مع وجوب الغسل « 3 » . وأورد عليه بأنّ الملازمة إنّما هي بين حدّ الزنا ووجوب الاغتسال ولا تلازم بين مطلق الحدّ ووجوب الاغتسال « 4 » . وثالثاً : بالمطلقات الآمرة بالغسل عند الإدخال والإيلاج « 5 » . وأورد عليه بأنّ المراد بهذه الأدلّة بيان الكمّية المسبّبة لوجوب الغسل وأنّه إنّما يجب مع الإدخال لا بالتفخيذ والملامسة والمسّ ، وأمّا متعلّق الإدخال فلا تعرّض له في المطلقات حتى يتمسّك بإطلاقاتها « 6 » . هذا ، ويظهر من بعض الفقهاء التوقّف في المسألة ، حيث ذكر القولين من دون ترجيح « 7 » ، وقد احتاط فيها آخرون « 8 » . رابعاً - الأحكام المتعلّقة بالجنابة : 1 - ما يحرم على الجُنب : يحرم على الجنب أمور ، وهي كما يلي : أ - مسّ خطّ المصحف الشريف : وقد ادّعي عدم الخلاف في حرمته على الجنب « 9 » ، بل ادّعي أنّ عليه إجماع علماء الإسلام « 10 » ، وحكى الشهيد الأوّل القول بالكراهة عن ابن الجنيد ، إلّاأنّه قال بعد

--> ( 1 ) الحدائق 3 : 12 . ( 2 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 22 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . تنقيح مباني العروة ( الطهارة ) 5 : 379 . ( 3 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 562 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . ( 5 ) انظر : المختلف 1 : 168 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . ( 7 ) التذكرة 1 : 226 . نهاية الإحكام 1 : 96 . البيان : 54 . ( 8 ) العروة الوثقى 1 : 472 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 336 . ( 9 ) نهاية الإحكام 1 : 101 . جواهر الكلام 3 : 45 . فقه‌الصادق 1 : 427 . ( 10 ) المعتبر 1 : 187 . المنتهى 2 : 220 . وانظر : الخلاف 1 : 99 - 100 ، م 46 . الغنية : 37 . التذكرة 1 : 238 . الروض 1 : 145 . الرياض 1 : 313 .